الشيخ محمد تقي التستري

503

قاموس الرجال

قلت : هو كما ترى . ثمّ الغريب ! أنّه مع التزامه بعنوان كلّ ما في الكتب الصحابية غفل عن عنوان الأوّل واقتصر على الأخيرين . [ 4407 ] عبد اللّه بن عتيك قال : عدّه الشيخ في رجاله في أصحاب عليّ - عليه السّلام - ، قائلا : « بدريّ » وقال الثلاثة : إنّه أحد قتلة أبي رافع بن أبي الحقيق ، شهد أحدا وبدرا ، وشهد صفّين معه - عليه السّلام - وينافيه ما قيل : إنّه قتل باليمامة . أقول : القول بشهوده صفّين لابن الكلبي ، وبقتله يوم اليمامة لغيره . [ 4408 ] عبد اللّه بن عثمان عدّه الشيخ في رجاله في أصحاب الرسول - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - قائلا : « يكنّى أبا بكر بن أبي قحافة » ويكفي في فهم حقيقة الأمر فيه كتاب معاوية إلى محمد بن أبي بكر ، ذكره المسعودي وأبو الفرج ونصر بن مزاحم وغيرهم . ومن الكتاب : ذكرت فيه فضل ابن أبي طالب وقديم سوابقه وقرابته من رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - ونصرته ومواساته إيّاه في كلّ هول وخوف - إلى أن قال - فقد كنّا وأبوك معنا في حياة نبيّنا نعرف حقّ ابن أبي طالب لازما لنا وفضله مبرزا علينا ، فلمّا اختار اللّه لنبيّه - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - ما عنده وأتمّ له ما وعده وأظهر دعوته وأفلج حجّته وقبضه إليه ، كان أبوك وفاروقه أوّل من ابتزّه حقّه وخالفه على أمره ، على ذلك اتّفقا واتّسقا . ثمّ إنّهما دعواه إلى بيعتهما فأبطأ عنهما وتلكّأ عليهما ، فهمّا به الهموم وأرادا به العظيم . ثمّ إنّه بايعهما وسلم لهما ؛ وأقاما لا يشركانه في أمرهما ولا يطلعانه على سرّهما حتى قبضهما اللّه - إلى أن قال - وقس شبرك بفترك تقصر عن أن توازي أو تساوي من يزن الجبال حلمه ولا تلين على قسر قناته ولا يدرك ذو مدى أناته . أبوك